خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 5 و 6 ص 26
نهج البلاغة ( دخيل )
غيره يعمى عن خفيّ الألوان ولطيف الأجسام ، وكلّ ظاهر غيره باطن ( 1 ) وكلّ باطن غيره غير ظاهر ( 2 ) ، لم يخلق ما خلقه لتشديد سلطان ، ولا تخوّف من عواقب زمان ( 3 ) ، ولا استعانة على ندّ مثاور ، ولا شريك مكابر ، ولا ضدّ منافر ( 4 ) ، ولكن خلائق مربوبون ، وعباد
--> ( 1 ) وكل ظاهر غيره باطن : الأشياء المحسوسة الظاهرة كالأجسام وغيرها لا يطلق عليها إنها باطنة أما هو جلّ جلاله فمع ظهوره لا تدُرْكِهُُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ 6 : 103 . ( 2 ) وكل باطن غيره غير ظاهر : أن الأشياء الباطنة كالروح مثلا . - لا تحسها الحواس ، فلا يمكن ظهورها ، أمّا هو جلّ جلاله مع خفائه وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا منِهُْ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلّا كُنّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فيِهِ وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ 10 : 61 . ( 3 ) عواقب الزمان : ما يأتي به الزمن من احداث . والمراد : أنه لم يخلق الخلق لحاجة به إليهم . ( 4 ) ندّ مثاور . . . : الندّ : النظير . والمثاور : المحارب . والمكاثر : المتعرض للغلبة . والمنافر : المسارع إليه بالمعادات .